محمد بن أحمد المحلي الشافعي
117
شرح الورقات في أصول الفقه
[ النهي يدل على فساد المنهي عنه ] ويدل النهي المطلق شرعاً على فساد المنهي عنه ( 1 ) في العبادات ، سواء نهي ( 2 ) عنها لعينها [ كصلاة الحائض ( 3 ) وصومها ( 4 ) أو لأمر لازم لها كصوم
--> ( 1 ) هذا مذهب جماهير الفقهاء والأصوليين من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وأهل الظاهر ، وبه قال بعض المتكلمين . وعند عامة المتكلمين لا يقتضي النهي الفساد ، واختاره إمام الحرمين في التلخيص 1 / 502 وفي البرهان 1 / 283 ، وفي المسألة أقوال أخرى انظر تفصيل ذلك في التبصرة ص 100 ، المعتمد 1 / 84 ، تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد ص 285 ، المحصول 1 / 2 / 486 ، المستصفى 2 / 24 ، أصول السرخسي 1 / 80 ، تيسير التحرير 1 / 376 ، الإحكام 2 / 188 ، المسودة ص 80 ، فواتح الرحموت 1 / 396 ، إرشاد الفحول ص 95 ، شرح المحلي على جمع الجوامع 1 / 393 ، كشف الأسرار 1 / 257 ، المنخول ص 126 ، 205 ، شرح العبادي ص 93 ، التمهيد للإسنوي ص 292 ، الأنجم الزاهرات ص 132 ، التحقيقات ص 214 ، مفتاح الوصول ص 418 . ( 2 ) في " ه " أنهي . ( 3 ) روى البخاري بإسناده عن عائشة رضي الله عنها أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض فسألت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : ( ذلك عرق وليست بالحيضة ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة . . . ) صحيح البخاري مع الفتح 1 / 437 ، ورواه مسلم أيضاً ، صحيح مسلم بشرح النووي 2 / 16 . ( 4 ) وردت أحاديث كثيرة في أن الحائض لا تصوم وإنما تقضي الصوم فمن ذلك ما رواه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - وفيه ( . . . أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ) صحيح البخاري مع الفتح 1 / 422 ، وروى مسلم من حديث معاذة عن عائشة ( . . . قد كنَّ نساء رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يحضن فأمرهن أن يجزين ) أي يقضين ، صحيح مسلم بشرح النووي 2 / 24 ، وغير ذلك من الأحاديث .